|
في العشرينات من
القرن الماضي، قام الأهالي بمساعدة وقف الكنيسة في السودا، بإشادة
بناء أُعِدَّ ليكون مدرسة ابتدائية للبلدة والقرى المجاورة، وقد
خُصِّصَت غرف للطلاب الذكور وأخرى للإناث.
وقد تعاقب على تعليم الذكور كل من المعلمين دانيال مرقص من
اللاذقية ثم المعلم نقولاخوري من طرطوس، أما المعلم الثالث فكان
نقولا شحود من صافيتا.
وقد ظل يعلم فيها خمسة صفوف لوحده، يساعده طلاب الحلقة العليا في
تعليم الصغار من العام 1931 - وحتى نهاية العام 1946، حيث انتقل
إلى بلدته وجاء محله المعلم فاضل الياس دونا الذي ظل يعلم فيها من
العام 1946 - وحتى العام 1972.
وقد ساعد المعلمان نقولا شحود وفاضل دونا المعلم الياس موسى فترة
طويلة حتى زاد عدد المعلمين فيها فبلغ خمسة معلمين بمن فيهم مدير
المدرسة، وقد حصدت المدرسة نتائج باهرة في الشهادة الإبتدائية،
ويشهد على ذلك كتب الشكر والثناء التي قدمتها التربية في اللاذقية
وطرطوس للإدارة والمعلمين، وكانت المدرسة في تلك الفترة مقراً
لتعليم جميع طلاب الناحية وخاصة في الصفوف العليا.
أما بالنسبة لمدرسة الإناث، فقد تعاقبت عليها عدة معلمات بدءاً من
المعلمة حليمة غريب، ومن ثم المعلمة هيلانة (...) من اللاذقية، ثم
المعلمة نايلة عرنوق وبعدها المعلمة رضا الضابط، حتى جاءت المعلمة
إسعاف الأعمى.
وبعدها زاد عدد المعلمات وتم دمج الذكور والإناث، وصارت مدرسة
إبتدائية واحدة علَّم فيها كل من المعلم الراحل ميخائيل قسيس
والمعلم الراحل منير خوري والمعلمة سيسيليا عيسى، إلى أن كثر العدد
بدءاً من السبعينات بعد أن شُيدت مدرسة ابتدائية جديدة. |