يشهد ليل الخميس الجمعة السادس عشر من الشهر الجاري هطولا
للشهب يعرف بشهب الاسديات كونها آتية من جهة برج الاسد وهي من
مخلفات ذيل مذنب تمبل تتل والشهب ناتجة عن احتكاك الذيل
الغباري للمذنب بالغلاف الجوي المحيط بالارض .
وذكر وضاح السواس عضو الاتحاد العربي العلوم الفضاء والفلك ان
هطول الشهب يبدأ حوالي الساعة السابعة مساء بتوقيت دمشق حيث من
المتوقع ان يصبح عدد الشهب التي يمكن رصدها 150 شهابا في
الساعة اثناء الذروة بعد منتصف الليل .
واضاف السواس ان المذنب تمبل تتل يتم دورته حول الشمس كل 33
عاما وقد تم اكتشافه عام 1866 ميلادية على يد عالمي فلك فرنسي
واميركي لكن ذيل المذنب يقطع مدار الارض سنويا واقرب مرور له
كان خلال سهر شباط عام 1998.
يشار الى انه لا علاقة للمجموعة النجمية برج الاسد بهذه الشهب
لان مجموعة برج الاسد تبعد مئات الآلاف من السنوات الضوئية
بينما احتكاك الشهب يحصل في غلافنا الجوي الارضي ويطلق علماء
الفلك على زخة الشهب الآتية من موضع ما في السماء اسم المجموعة
النجمية التي تظهر من جهتها.
واوضح السواس ان هذه الشهب تخترق الغلاف الجوي للأرض بسرعات
تتراوح من 12 كيلومترا لتصل حتى 72 كيلومترا في الثانية
الواحدة وتظهر على بعد 120 كيلومترا في السماء وباختراقها
للغلاف الجوي تحترق وتذوب رمادا على شكل خط مضيء في السماء
لتنتهي معظمها على بعد 60 كيلومترا من سطح الارض وعادة يتراوح
قطر الشهاب ما بين 1 ميلميتر الى 1سنتميتر.
واشار الى ان افضل المشاهدات لهذه الشهب تكون في المناطق
البعيدة عن التلوث الضوئي والغباري والرطوبة المرتفعة كما ان
مشاهدة هذا العام ستكون ممتازة حيث لا تأثير للقمر على الرؤية
.
وبين السواس انه في العام 1999 كان المشهد مثيرا للغاية خلال
مدة ساعة ونصف الساعة فقد هطلت عاصفة شهابية تراوحت ما بين 500
- 1700 شهاب وكانت الرؤية رائعة من معظم ارجاء الارض وبدت
السماء وكأنها تطلق ألعابا نارية ويهطل يوميا على محيط الارض
حوالي 8 بلايين من هذه الشهب يتعذر رؤية معظمها بسبب اللمعان
الخافت لها وتفاوت الليل والنهار على كرتنا الارضية ما يعنى ان
ما يسقط على الارض من الغبار الكوني يوميا هو بحدود 10 الى 100
طن ولا تسمى الشهب الساقطة زخة الا اذا تجاوز عددها في الذروة
100 شهاب في الساعة وحين تصل الى 1000 شهاب في الساعة فإنها
تسمى عاصفة كما حدث عامي 1966/1999 بينما لا يستطيع المرء من
بقعة على الارض ان يشاهد سوى من شهاب الى بضعة شهب في الساعة .
اما المذنب فهو بالتعريف جرم فضائي ثلجي متسخ يتألف من رأس
لامع صلب محاط بهالة كالغلاف الجوي الذؤابة وحين يصطدم بالرياح
الشمسية يتوهج ويمتد منه ذيل طويل او ذيلين يتشكل من الغازات
التي تنحل وتتبخر من الرأس احدهما من غبار والاخر من غاز ويكون
مدار المذنب مختلفا عن مدارات المذنبات الأخرى بزوايا كبيرة
حيث تختلف في رصدها من على سطح الارض وهي تدور حول الشمس بحركة
عقارب الساعة ويبلغ قطر نواة بعض المذنبات حوالي 16 كيلومترا
او اقل وقطر ذؤابة بعض المذنبات حوالي 1.5 مليون كيلومتر وقد
كان ضيفنا في 26 من الشهر الماضي مذنب جديد اكتشف في حزيران
الماضي وهو مذنب البجعة سوان 2006 حيث اقترب من الارض على
مسافة 149 مليون كيلومتر او وحدة فلكية واحدة .